مجموعة مؤلفين

109

مع الركب الحسيني

إمضوا ! ووقفوا دونهم ، فعطف عليهم عمرو بن الحجّاج وأصحابه ، واطّردوا قليلًا ، ثمّ إنّ رجلًا من صُدَاء طُعِن ، من أصحاب عمرو بن الحجّاج ، طعنه نافع بن هلال ، فظنّ أنها ليست بشيء ، ثمّ إنّها انتقضت بعد ذلك فمات منها ! وجاء أصحاب حسين بالقرب فأدخلوها عليه . » . « 1 » وفي رواية ابن أعثم الكوفي : « . . . فاقتتلوا على الماء قتالًا عظيماً ! فكان قوم يقتتلون وقوم يملؤون القرب حتّى ملؤها ، فقُتل من أصحاب عمرو جماعة ولم يُقتل من أصحاب الحسين أحد ! ثُمَّ رجع القوم إلى معسكرهم وشرب الحسين من القرب ومن كان معه . » . « 2 » وفي رواية البلاذري : « ويُقال إنهم حالوا بينهم وبين ملئها ، فانصرفوا بشيء يسير من الماء ، ونادى المهاجر بن أوس التميمي : يا حسين ألا ترى إلى الماء يلوح كأنّه بطون الحيَّات ، واللّه لاتذوقه أو تموت ! فقال : إنّي لأرجو أن يوردنيه اللّه ويحلأكم عنه . ويُقال : إنّ عمرو بن الحجّاج قال : يا حسين ! إنّ هذا الفرات تلغ فيه الكلاب وتشرب منه الحمير والخنازير ، واللّه لاتذوق منه جرعة حتّى تذوق الحميم في نار جهنّم ! ! » . « 3 » أمّا الدينوري يصف واقعة الشريعة يوم السابع وصفاً مختصراً ودقيقاً حيث يقول : « فمضى العبّاس نحو الماء ، وأمامهم نافع بن هلال ، حتّى دنوا من الشريعة ، فمنعهم عمرو بن الحجّاج ، فجالدهم العبّاس على الشريعة بمن معه حتّى أزالوهم

--> ( 1 ) تأريخ الطبري ، 4 : 312 ؛ وانظر : أنساب الأشراف ، 3 : 389 ، والكامل في التأريخ ، 3 : 283 . ( 2 ) الفتوح ، 5 : 164 ؛ وعنه مقتل الحسين عليه السلام للخوازمي ، 1 : 346 - 346 ، بتفاوت يسير . ( 3 ) أنساب الأشراف ، 3 : 390 .